أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
قال : يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر » .
أقول : ورد مثله في الدر المنثور عن ابن مسعود عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وما ورد عن الصادق ( عليه السلام ) بعض مراتب التقوى التي ذكرها ( عليه السلام ) وهي تكفي في التلبس بالتقوى وترتب اثار التقوى في الدنيا والعقبى .
وفي تفسير العياشي قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه :
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
قال ( عليه السلام ) منسوخة يقول اللّه
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
.
أقول : روي في المجمع وفي تفسير القمي أيضا والمراد من المنسوخ هنا المرتبة الأخيرة من التقوى المسماة في علم الأخلاق بتقوى أخص الخواص . والمراد بالنسخ هنا عدم وجوب مراعاتها دفعا للعسر والحرج وتسهيلا على الأمة واما لو رعاها أحد مع مراعاة القواعد الشرعية فلا محذور فيها .
وفي الدر المنثور اخرج الخطيب عن أنس قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) لا يتقي اللّه عبد حق تقاته حتى يعلم أن ما اصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه » .
أقول : فيكون المراد من قوله تعالى :
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
استناد جميع الأمور اليه تبارك وتعالى وجعله مسبب الأسباب في كل سبب اي الاعتقاد بقوله تعالى :
« قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً »
النساء - 78 وهذه عبارة أخرى عن الذكر المعروف المأثور « لا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم » .
وبعبارة أخرى : ان قوله تعالى :
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
جامع