الثاني :
ان يكون الاجتماع فيه مطلوبا مستقلا ، فتسرى المطلوبية فيه إلى كل فرد أيضا ، ويكون ذلك مطلوبا لا ان يكون هدرا وباطلا والاعتصام بحبل اللّه تبارك وتعالى من هذا القبيل فيتعلق التكليف بالجميع كما تعلق بالإفراد مستقلا أيضا ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كذلك .
الثالث :
ان يتعلق التكليف بالجميع ولكن ليس من قدرة كل أحد امتثال هذا التكليف بنفسه من نفسه ، كالتكليف بحمل حجر ثقيل لا يقدر على حمله إلا جماعة ، ولا وجه حينئذ لتعلق التكليف بكل فرد مستقلا ، بل هو ثابت للجميع وليس الاعتصام بحبل اللّه تعالى من هذا القبيل ، وهناك اقسام أخرى لعلنا نتعرض لها في المقامات المناسبة ان شاء اللّه تعالى .
ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لهما شروط وآداب كثيرة مذكورة في كتب الفقه وقد تعرضنا لها في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ( مهذب الاحكام ) .
ويستفاد من قوله تعالى :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
أصل الوجوب وانه كفائي كما ذكرنا مضافا إلى علم الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ومعرفته بوجوبهما لان الخير معروف لدى كل أحد وان المعروف هو كل الخير كما عرفت .
بحث روائي
في المعاني والمحاسن وتفسير العياشي عن أبي بصير قال : « سألت