وُجُوهٌ »
ان الدار الآخرة وما فيها من النعيم والجحيم بمنزلة المرآة للدار الدنيا ( أو كالصورة ) فكل ما هناك لا يعلم إلا بما هاهنا .
كما تدل الآية الشريفة على سنخية الثواب والعقاب مع العمل ، ويصح ان يراد باليوم في قوله تعالى :
« يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ »
طبيعة اليوم المنطبقة على يوم الآخرة وأيام الدنيا ، فان المفلحين مبيضة وجوههم في هذا العالم قبل يوم الآخرة : والظالمون عكس ذلك ، ويكون البياض كناية عن الراحة النفسية واستقرار الضمير واعتماد الناس عليه وفي الآيات الكريمة والسنة المقدسة شواهد كثيرة يأتي في المحل المناسب شرح ذلك ان شاء اللّه تعالى .
التاسع :
يدل قوله تعالى :
« وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ »
ان ترك التكاليف الإلهية يوجب اختلال النظام وسوء الحال في كل عالم ، فيكون كل ظلم يرد على الإنسان انما يرد من ناحيته ، واما التكاليف فقد وضعها اللّه تعالى على عباده لسعادتهم وتحسين نظامهم وصلاحهم وإصلاحهم وحسن معيشتهم ورفع الظلم من بين افراد الناس .
بحث فقهي
جعل الاحكام مطلقا شرعية كانت أم غيرها على اقسام :
الأول :
ما إذا تعلق الحكم بالطبيعة من حيث الإفراد الانبساطية ، ويلزمه محبوبية الاجتماع فيه ، بل قد يتعلق الأمر الندبي بها مستقلة كالصلاة فرادى وجماعة وغيرها من العبادات التي يكون الاجتماع فيها مطلوبا ومرغوبا فيه .