تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

التفسير

236 - قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
. المس والمسيس هو اللمس يكنّى به عن المباشرة الجنسية وغشيان النساء بالقرائن الخارجية . والفريضة : المهر لأنّه يقطع من مال الزوج للزوجة . وفرض الفريضة تسمية المهر وتقديره تفصيلا أو إجمالا . والمراد ب
لا جُناحَ
رفع المنع والمسؤولية في كلّ من الموردين أي : عدم المس ، وعدم ذكر الصداق والمهر فإنّهما لا يمنعان عن صحة الطلاق ، ولا يجب على الزوج شيء . وإنّما ذكر تعالى كلمة
أَوْ
لدفع توهم اشتراط اجتماعهما ، كما في قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
[ الإنسان - 24 ] . وقد ذكر سبحانه وتعالى في هاتين الآيتين المباركتين وغيرهما كما في قوله تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
[ النّساء - 4 ] ، وما ورد في السنة أقساما أربعة : الأول : أن يكون الطلاق قبل المباشرة وغشيان النساء وقد فرض المهر ،