تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فتستحق المرأة نصف المهر المسمّى . الثاني : أن يكون الطلاق قبل الدخول ولم يسم لها مهرا في عقد النكاح فيجب عليه أن يمتعها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره . الثالث : أن يكون الطلاق بعد المس وبعد التسمية فتستحق المرأة المهر المسمّى . الرابع : أن يكون الطلاق بعد المس ولم يسم المهر في عقد النكاح فيجب عليه مهر المثل . ولكلّ واحد من هذه الأقسام أحكام خاصة مذكورة في كتب الفقه مأخوذة من الكتاب الكريم والسنة المقدّسة الشارحة . قوله تعالى :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
. الموسع اسم فاعل ، ويراد به من كان في سعة ، والمقتر خلافه أي من يكون في ضيق . وأصل القتر : قلة النفقة ، قال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
[ الفرقان - 67 ] ، وقال تعالى :
وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
[ الإسراء - 100 ] ، وهو يدل على أنّ البخل مما جبل عليه الإنسان فيكون مثل قوله تعالى :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
[ النساء - 128 ] . والقتر - بالتحريك - : سوء الحال ، قال تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
[ عبس - 41 ] . والمتعة والمتاع : ما يتمتع به أي ينتفع به ، والتمتيع : هو إعطاء المتعة . والقدر - بفتح الدال وسكونها - قدر الطاقة والإمكان . والمعنى : يجب على الأزواج أن يمتعوا المطلّقات - اللّواتي لم يفرض لهنّ فريضة ولم يدخل بهنّ - شيئا بحسب حال الزوج في الغنى والفقر . ويستفاد من سياق الآية المباركة أنّ المتعة من الحقوق التي تستحقها المرأة على الرجل بحسب حاله ، ويشهد له الاعتبار أيضا كما مر ، ولكنّ
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 85 | السيد عبد الأعلى السبزواري