فتستحق المرأة نصف المهر المسمّى .
الثاني : أن يكون الطلاق قبل الدخول ولم يسم لها مهرا في عقد النكاح فيجب عليه أن يمتعها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره .
الثالث : أن يكون الطلاق بعد المس وبعد التسمية فتستحق المرأة المهر المسمّى .
الرابع : أن يكون الطلاق بعد المس ولم يسم المهر في عقد النكاح فيجب عليه مهر المثل .
ولكلّ واحد من هذه الأقسام أحكام خاصة مذكورة في كتب الفقه مأخوذة من الكتاب الكريم والسنة المقدّسة الشارحة .
قوله تعالى :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
.
الموسع اسم فاعل ، ويراد به من كان في سعة ، والمقتر خلافه أي من يكون في ضيق . وأصل القتر : قلة النفقة ، قال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
[ الفرقان - 67 ] ، وقال تعالى :
وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
[ الإسراء - 100 ] ، وهو يدل على أنّ البخل مما جبل عليه الإنسان فيكون مثل قوله تعالى :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
[ النساء - 128 ] .
والقتر - بالتحريك - : سوء الحال ، قال تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
[ عبس - 41 ] .
والمتعة والمتاع : ما يتمتع به أي ينتفع به ، والتمتيع : هو إعطاء المتعة .
والقدر - بفتح الدال وسكونها - قدر الطاقة والإمكان .
والمعنى : يجب على الأزواج أن يمتعوا المطلّقات - اللّواتي لم يفرض لهنّ فريضة ولم يدخل بهنّ - شيئا بحسب حال الزوج في الغنى والفقر .
ويستفاد من سياق الآية المباركة أنّ المتعة من الحقوق التي تستحقها المرأة على الرجل بحسب حاله ، ويشهد له الاعتبار أيضا كما مر ، ولكنّ