زوجها فإنّ اللّه عزّ وجلّ شرط للنساء شرطا وشرط عليهنّ شرطا فلم يجابهن فيما شرط لهنّ ولم يجر فيما اشترط عليهنّ . شرط لهنّ في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول اللّه عزّ وجلّ :
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ »
فلم يجوّز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء لعلمه تبارك وتعالى أنّه غاية صبر المرأة من الرجل . وأما ما شرط عليهنّ فإنّه أمرها أن تعتدّ إذا مات زوجها أربعة أشهر وعشرا فأخذ منها له عند موته ما أخذ منه لها في حياته عند الإيلاء قال اللّه تعالى :
« يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً »
ولم يذكر العشرة الأيام في العدّة إلا مع الأربعة أشهر وعلم أنّ غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثم أوجبه عليها ولها » .
أقول : روي قريب من ذلك في تفسير العياشي وغيره عن الباقر والرضا ( عليهما السلام )
وما ورد فيها من بيان وجه الحكمة في تشريع هذه العدة وتقدم في التفسير ما يتعلّق بها أيضا .
وفي تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
- الآية - قال ( عليه السلام ) : « المرأة في عدّتها تقول لها قولا جميلا ترغبها في نفسك ، ولا تقول : إنّي أصنع كذ ، أو أصنع كذا القبيح من الأمر في البضع وكلّ أمر قبيح » .
أقول : ما ذكره ( عليه السلام ) مقتضى الأدب المعاشري أيضا .
وفي رواية أخرى : « تقول لها وهي في عدّتها : يا هذه لا أحب إلا ما أسرّك ولو قد مضى عدّتك لا تفوتيني إن شاء اللّه ولا تستبقي بنفسك وهذا كلّه من غير أن يعزموا عقدة النكاح » .
وفي الكافي عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
قال ( عليه السلام ) : « هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها أوعدك بيت آل فلان ؟ ليعرّض لها بالخطبة ، ويعني بقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
: التعريض بالخطبة ولا يعزم عقدة النكاح حتّى يبلغ الكتاب أجله » .
أقول : روي قريب من ذلك في عدة روايات .