تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
سورة البقرة الآية 236 - 237

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 236 إلى 237 ]

لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 237 ) بعد ما ذكر سبحانه وتعالى أقسام الطلاق وعدته وبعض أحكامه بيّن في هاتين الآيتين حكم الطلاق قبل الدخول فذكر ما يجب على الزوج في هذه الحالة من العطاء إلى الزوجة المطلقة إن لم يفرض لها مهرا معينا وطلّقها قبل المس والمباشرة ولهذه العطية أثرها النفسي في المرأة التي انفصمت عنها عقدة الحياة الزوجية وذاقت ألم الفراق ومرارة العتاب كما حفظ تعالى استطاعة الزوج فيها فعلى الغني بقدر غناه وعلى الفقير حسب ما يستطيع . ولو فرض لها مهرا فيجب عليه دفع نصفه إن طلّقها قبل المس إلا إذا عفى الولي أو عفت الزوجة عن بعض المهر وأرشد الإنسان إلى توخي المودة والإحسان ، واختتمها بمراقبة اللّه تعالى وأنّه مطلع على النيات لتبقى القلوب نقية خالصة موصولة به جلّ شأنه فيتم الترهيب والترغيب .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 83 | السيد عبد الأعلى السبزواري