تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
جعفر ( عليه السلام ) فقص عليه قصته فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : مخرجك من كتاب اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
قال ( عليه السلام ) والموعظة التوبة » . أقول : يستفاد من هذه الرواية العموم كما ذكرنا ذلك في كتاب البيع - فصل الربا من ( مهذب الأحكام ) . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « كلّ ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنّه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة وقال ( عليه السلام ) : لو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أنّ في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلال ، كان حلالا طيّبا فليأكله وإن عرف منه شيئا أنّه ربا فليأخذ رأس ماله وليردّ الزيادة » . أقول : هذه الرواية ظاهرة في اختصاص الحرمة بخصوص الزيادة فلا شمول لها لجميع المال . وفي التهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) : « سئل عن الرجل يأكل الربا وهو يرى أنّه حلال فقال ( عليه السلام ) : لا يضره حتى يصيبه متعمدا ، فإذا أصابه متعمدا فهو بمنزلة الذي قال اللّه عزّ وجلّ :
لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
» . أقول : ظاهرها اختصاص الحكم بصورة العلم لا صورة الجهل به . وفي تفسير العياشي عن الباقر ( عليه السلام ) قال اللّه تعالى : « أنا خالق كلّ شيء وكلت بالأشياء غيري إلا الصدقة فإنّي أقبضها بيدي حتّى أنّ الرجل والمرأة يتصدّق بشق التمرة فأربيها كما يربي الرجل منكم فصيله وفلوه حتّى أتركه يوم القيامة أعظم من أحد » . أقول : تقدم ما يتعلق بذلك . وفي تفسير العياشي عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « عن الرجل يكون عليه الدّين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول أنقذني فقال : لا
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 452 | السيد عبد الأعلى السبزواري