تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
قال ( عليه السلام ) : لا بأس به . والفرس بالفرسين فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به . ثم قال : كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد » . أقول : لفرض اعتبار اتحاد العوضين في الرباء المعاملي فإذا اختلفا فلا ربا مع اعتبار كون العوضين من المكيل والموزون والبيض والثوب ليس منهما .

آثار الربا :

في الكافي عن سماعة قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إنّي قد رأيت اللّه تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرّره . قال ( عليه السلام ) أو تدري لم ذاك ؟ قلت : لا . قال ( عليه السلام ) : لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » . أقول : إذا فرض اقتصار الناس على الزيادة الربوية فقط تمحق جميع المعاملات وتذهب الخيرات والبركات ويختل النظام . وفي الفقيه عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنّما حرم اللّه عز وجل الربا لئلا يذهب المعروف » . أقول : تقدم ما يدل على ذلك . وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء رأيت قوما يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر أن يقوم من عظم بطنه ، فقلت : من هؤلاء يا جبرائيل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، وإذا هم بسبيل آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا ، يقولون ربنا متى تقوم الساعة » .