تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الثالث : العلم بالصرف في المعصية لا بد له أن يسعى ويؤدي دينه بنفسه . الرابع : عدم العلم بذلك حين دفع المال إلى المديون وبعد مدة علم أنّه صرف المال في الحرام ، فحينئذ يسعى وهو صاغر ويستفاد جميع هذه الأقسام من الروايات المتقدمة . وفي المجمع في قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
: « اختلف في حدّ الإعسار فروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : هو إذا لم يقدر على ما يفضل من قوته وقوت عياله على الاقتصاد » . أقول : حد الإعسار أمر إضافي يختلف باختلاف المديونين وعيالاتهم والأزمنة والأمكنة ومقدار قدرتهم على تحصيل المال فلا بد من الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، وهو يرجع إلى أهل الخبرة . وفي الدر المنثور عن ابن عباس ، والسّدي ، وعطية العوفي ، وأبي صالح ، وسعيد بن جبير : « أنّ آخر آية نزلت من القرآن قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
. أقول : إنّ ذلك يناسب مع كثرة اهتمام القرآن بالتقوى حدوثا وبقاء بدوا وختما .