تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أقول : القيراط أصله قرّاط وهو نصف عشر الدينار وقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) بكلا جزئيه مطابق للقاعدة العقلية وهي ترتب المسبب على السبب . وفي تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) : « آكل الربا لا يخرج من الدنيا حتّى يتخبطه الشيطان » . أقول : تقدم ما يتعلق بذلك . وفي المجمع عن الصادق ( عليه السلام ) : « إنّما شدد في تحريم الربا لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف قرضا أو رفدا » . أقول : الرفد بمعنى الصلة والعطية وقد مرّ سابقا ما يتعلق بهذه الرواية . وفيه أيضا عن عليّ ( عليه السلام ) : « إذا أراد اللّه تعالى بقرية هلاكا ظهر فيهم الربا » . أقول : الهلاك أعم من الهلاك المعنوي والظاهري .

ما ورد في تفسير مفردات الآية :

في الدر المنثور عن أنس قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : يأتي آكل الربا يوم القيامة مختبلا يجر شقيه ، ثم قرأ :
لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
. أقول : ما ذكره ( صلّى اللّه عليه وآله ) هو عادة نوع المصروعين في الدنيا . وفي الكافي عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ
قال ( عليه السلام ) : « الموعظة التوبة » . أقول : هذا تفسير بالمعنى الأخص . وفي التهذيب عن محمد بن مسلم قال : « دخل رجل على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) من أهل خراسان قد عمل بالربا حتّى كثر ماله ، ثم أنّه سأل الفقهاء فقالوا : ليس يقبل منك شيء حتّى ترده إلى أصحابه فجاء إلى أبي