أرى به بأسا لأنّه لم يزد على رأس ماله وقال اللّه تعالى :
فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
» .
أقول : لم يتحقق في الفرض موضوع الربا لأنّه مشروط بالزيادة وهو منتف .
وفي تفسير القمي : « لما أنزل اللّه تعالى :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
- الآية - فقام خالد بن الوليد إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : يا رسول اللّه ربا أبي في ثقيف وقد أوصاني بأخذه عند موته فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
» .
أقول : حيث إنّ المال انتقل إلى الورثة فهم مأمورون بعدم أخذ الزيادة وردها إلى صاحبها الذي كان معلوما وإنّ الوصية بالمحرّم غير نافذة .
وفي الدر المنثور عن ابن عباس في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف ، وبني المغيرة من بني مخزوم ، وكان بنو المغيرة يربون لثقيف فلما أظهر اللّه تعالى رسوله على مكة وضع يومئذ الربا كلّه ، فأتى بنو عمرو بن عمير ، وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة ، فقال بنو المغيرة : ما جعلنا أشقى الناس بالربا ؟ وضع عن الناس غيرنا . فقال بنو عمرو بن عمير : صولحنا على أنّ لنا ربانا . فكتب عتاب في ذلك إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فنزلت الآية » .
أقول : يمكن تعدد الواقعة بين خالد وبين من ذكر في هذه الرواية .
وفي المجمع قريب منه وزاد : « فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ألا إنّ كلّ ربا من ربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب ، وكلّ دم في الجاهلية موضوع ، وأول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب كان مرضعا في بني ليث فقتله هذيل » .
وفي الدر المنثور : أخرج أبو داود ، والترمذي في صحيحه ، والنسائي ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في سننه عن عمرو بن الأحوص : « أنّه شهد حجة