وفي الكافي : « عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة درهم وزنا قال ( عليه السلام ) : لا بأس ما لم يشترط . وقال جاء الربا من قبل الشروط ، إنّما تفسده الشروط » .
أقول : المراد من الشرط هو شرط الزيادة في العقد .
وفي الكافي أيضا عن عبيد بن زرارة قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن » .
أقول : هذه الرواية تبيّن الرباء المعاملي لا الرباء القرضي .
وفي التهذيب عن عمر بن يزيد قال : « يا عمر قد أحل اللّه البيع وحرّم الربا ، بع واربح ولا تربه قلت وما الربا ؟ قال ( عليه السلام ) : درهم بدراهم مثلين بمثل وحنطة بحنطة مثلين بمثل » .
أقول : هذا أيضا في الربا المعاملي دون القرضي .
وفي التهذيب أيضا عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « ما كان من طعام مختلف ، أو متاع ، أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصلح » .
أقول : المراد من قوله ( عليه السلام ) : « يدا بيد » النقد وهذا في الرباء المعاملي ولا يتحقق الربا فيه لفرض اختلاف العوضين والمراد من النظرة النسيئة .
وفي الكافي عن سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس » .
أقول : تقدم ما يدل على ذلك .
وفي التهذيب عن منصور بن حازم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « سألته عن البيضة بالبيضتين قال ( عليه السلام ) : لا بأس به . والثوب بالثوبين
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 448
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٤٤٨