ورواه جمع غفير منهم الخوارزمي في المناقب ، والحافظ أبو نعيم ، والثعلبي في تفسيره ، والحمويني في فرائده ، وابن المغازلي
وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن عساكر من طريق عبد اللّه بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس : « أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كانت له أربعة دراهم فأنفق بالليل درهما ، وبالنّهار درهما ، وسرّا درهما وعلانية درهما » .
وفي مناقب ابن شهرآشوب ، وتفسير البرهان روى ذلك عن ابن عباس ، والسدي ، ومجاهد ، والكلبي ، وابن صالح ، والثعلبي ، والطوسي ، والواقدي ، والطبرسي ، والماوردي ، والقشيري ، والثمالي ، والنقاش ، والفتال ، وعلي بن حرب الطائي ، وعبد اللّه ابن الحسيني في تفاسيرهم .
أقول : الروايات الدالة في أنّ الآية الشريفة نزلت في عليّ ( عليه السلام ) متواترة بين المسلمين كما تقدم بعضها .
وروى الواحدي والسيوطي في الدر المنثور عن الطبراني وابن أبي حاتم « أنّ الآية نزلت في أصحاب الخيل الذين يعلفونها في سبيل اللّه » .
أقول : على فرض صحة الرواية لا بأس بكونه من أحد المصاديق ويكون علي ( عليه السلام ) رأس النزول ومنشأه والبقية من باب التطبيق .
وفي الدر المنثور أخرج ابن المنذر عن سعيد بن المسيب « أنّها نزلت في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف إذ أنفقا في جيش العسرة » .
أقول : يمكن أن يقال : بأن يكون للنزول منشأ انبساطي يكون بعض أفراده هو المنشأ الأول وينبسط على جميع ما يصلح لذلك فما هو مورد النزول ، ووجهه في المرتبة الأولى إنّما هو عليّ ( عليه السلام ) فينطبق على غيره بحسب المراتب والشأن إذا لا منافاة بين هذه الأخبار إذا لوحظ النزول بوجه انبساطي كلّي وكان منشأه عليّا ( عليه السلام ) .
وفي بعض التفاسير : « أنّ الآية نزلت في أبي بكر تصدق بأربعين ألف دينار عشرة بالليل ، وعشرة بالنهار ، وعشرة بالسرّ ، وعشرة بالعلانية » .
أقول : تقدم ما يرتبط بذلك .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 405
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٤٠٥