بحث فقهي
يستفاد من الآيات الشريفة الأحكام الفقهية التالية :
الأول : أنّ الإنفاق والصدقات مطلقا واجبة كانت أو مندوبة متقوّمة بقصد القربة فما لم تضف إلى اللّه تعالى تكون باطلة ، ولا تبرأ الذمة لو كانت من الصدقات الواجبة وتجب الإعادة ، وقد ذكرنا أنّ الإضافة إليه عزّ وجل في كلّ عمل بمنزلة روح ذلك العمل .
الثاني : إطلاق الآيات الشريفة الواردة في الإنفاق المالي في سبيل اللّه يشمل الإنفاق الواجب - كالزكاة ، والخمس ، والكفارات المالية والنفقات الواجبة ، والإنفاق المندوب كأصل الوقف والسكنى والعمرى والوصايا والهدية والهبة وغيرها .
ويشترط في قبول جميع ذلك قصد سبيل اللّه تعالى والإخلاص فيها وعلى قدر الإخلاص يتحقق مقدار الثواب وما أعدّه اللّه تعالى من عظيم الأجر وعدم إبطالها بالمنّ والأذى .
والإنفاق ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة التكليفية فهو إما مباح أو واجب أو مندوب أو مكروه أو حرام والأخير لا وجه له إلا العصيان واستحقاق العقاب ، والبقية إن قصد بها وجه اللّه وسبيله ففيها الثواب وعظيم الأجر وإن خلت عن ذلك وخلت عن الرياء وما يفسدها يصح أن يترتب الثواب أيضا ،