وفي الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) : « رأس الحكمة مخافة اللّه » .
وفي الكافي قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ما قسم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث اللّه نبيّا ولا رسولا حتّى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من جميع عقول أمته وما يضمر النبيّ في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين وما أدى العبد فرائض اللّه حتّى عقل عنه ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، والعقلاء هم أولوا الألباب ، قال اللّه تبارك وتعالى :
وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
.
وفي الدر المنثور عن ابن عباس ، وابن جبير ، وأسماء بنت أبي بكر وغيرهم بعدّة طرق : « إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) كان يمنع عن الصدقة على غير أهل الإسلام ، وإنّ المسلمين كانوا يكرهون الإنفاق على قرابتهم من الكفار فأنزل اللّه تعالى :
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
فأجاز ذلك » .
أقول : لو صح الحديث لكان المراد بنفي الهداية الإيصال إلى المطلوب من كلّ جهة كما تقدم .
وفي تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
قال ( عليه السلام ) : « ليس تلك الزكاة ، ولكنّ الرجل يتصدق لنفسه ، والزكاة علانية ليس بسر » .
أقول : فصّلنا ذلك في الفقه وقلنا : إنّ الواجبات إتيانها علانية أفضل من إتيانها سرّا بخلاف المندوبات ، كما يأتي ما يدل على ذلك من الأخبار .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « كلّ ما فرض اللّه عليك فإعلانه أفضل من إسراره ، وما كان تطوّعا فإسراره أفضل من إعلانه ولو أنّ رجلا حمل زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسنا جميلا » .
وعن الباقر ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجل :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
قال ( عليه السلام ) : « هي الزكاة المفروضة قلت :
وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ
قال : يعني النافلة إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض وكتمان النوافل » .