قوله تعالى :
وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
.
التفات من الغيبة إلى الحضور لبيان أنّ السبعة بعد الرجوع لا حينه .
أي : وسبعة بعد الرجوع إلى أهله ووطنه ، فلا يكفي إرادة الرجوع ، أو حينه .
قوله تعالى :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
.
إجمال بعد تفصيل أي : أنّ تلك الأيام الثلاثة في أيام الحج ، والسبعة بعد الرجوع إلى الأهل عشرة كاملة في النسك .
ويستفاد من هذه الآية أمور :
منها : أنّ تلك الأيام العشرة تعد نسكا واحدا عند اللّه تعالى لا يضرّ الفصل فيها وإن بلغ ما بلغ .
ومنها : أنّه لا يضر إتيان السبعة في غير أيام الحج ، بل في غير أشهره .
ومنها : أنّه لا يفسدها الصوم في السفر .
ومنها : أنّ كلّ واحدة من الثلاثة أو السبعة عمل خاص وتام في حدّ نفسه ، وله حكمه وإنّما الأخيرة مكملة للأولى .
ومنها : دفع توهم الإباحة والاستغناء بإحديهما .
ومنها : الاهتمام بالعشرة والتأكيد على إتيانها كاملة من دون نقص ولا إغفالها بوجه .
ومنها : إفادة أنّ البدل يقع مقام المبدل منه كاملا وأنّه كامل ككمال الهدي والأضحية .
قوله تعالى :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
.
ذلك : إشارة إلى التمتع بالعمرة إلى الحج ، والأهل يقال : لمن يختص بشيء ، سواء كان ذلك الشيء إنسانا أم غيره . يقال : أهل الرجل ، وأهل الدار ، وأهل الذكر . والآل لا يقال إلا فيما إذا كان للمختص به شرف ، سواء كان دنيويا ، كقوله تعالى :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
[ غافر - 46 ] ، أم