مكاتبته وقد أدى بعضها . قال ( عليه السلام ) : « يؤدى عنه من مال الصدقة فإنّ اللّه عزّ وجل يقول : وفي الرقاب » .
أقول : سيأتي بيان ذلك في آية الزكاة :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[ سورة التوبة ، الآية : 60 ] .
وفي المجمع عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « ابن السبيل المنقطع به » .
في تفسير القمي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ
قال ( عليه السلام ) : « في الجوع ، والعطش ، والخوف ، وقوله تعالى :
حِينَ الْبَأْسِ
، قال ( عليه السلام ) عند القتال » .
أقول : كل ذلك من باب التطبيق .
في الدر المنثور : « أن رجلا سأل النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن البر فأنزل اللّه تعالى هذه الآية فدعا الرجل فتلاها عليه ، وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلّا اللّه وان محمدا عبده ورسوله ثم مات على ذلك ، وجبت له الجنّة فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » .
أقول : يدل الحديث على أن التوحيد الحقيقي لا يحصل إلّا بذلك لأن الآية الشريفة حينئذ بمنزلة الشرح لكلمة التوحيد ، كما يدل عليه ما استفاض من طرقنا
عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) : « قال اللّه تعالى كلمة لا إله إلّا اللّه حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي ، قال بشرطها وشروطها وأنا من شروطها » .
بحث قرآني :
تدعو الآية الشريفة إلى الإيمان باللّه واليوم الآخر والملائكة والكتب والرسل ، وإتيان الأعمال الصالحة ، وتهذيب النفس بالأخلاق الفاضلة وقد وصف سبحانه العامل بما تضمنته هذه الآية الشريفة بأنه من الصديقين ، وأنه من المتقين ، وقد أعد لهم من الدرجات المعنوية والمنازل العالية كما بينها في