تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا ، ومن سأل وهو بظهر غنى لقي اللّه مخموشا وجهه يوم القيامة » . ويكره رد السائل مطلقا ، فقد ورد عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) أيضا : « للسائل حق وان جاء على ظهر فرسه » . الخامس : يستفاد من الآية الكريمة انه يجوز صرف الزكاة في جميع الموارد التي ورد فيها مع تحقق الشرائط المذكورة في الفقه . السادس : الظاهر أنّ المراد من قوله تعالى :
ذَوِي الْقُرْبى
قرابة المعطي ، ولكن يحتمل ان يكون قرابة للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) كما في قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
[ سورة الأنفال ، الآية : 41 ] .

بحث روائي :

في تفسير القمي في قوله تعالى :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
قال ( عليه السلام ) : « هي شروط الإيمان الذي هو التصديق » . أقول : الظاهر أنّ مراده ( عليه السلام ) بالإيمان الإيمان الكامل الذي يدخل به المؤمن في زمرة الأبرار والصديقين . وعن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من عمل بهذه الآية فقد استكمل الإيمان » . أقول : ولا ريب في ذلك لأن الآية الشريفة ، كما مر جامعة للاعتقادات والأعمال الجوارحية ولا معنى لكمال الإيمان إلّا جامعية المؤمن للمعتقدات الصحيحة والأعمال الصالحة . ويستفاد من الآيات الواردة في مدح الأبرار ، قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
[ سورة
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 299 | السيد عبد الأعلى السبزواري