كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
[ سورة الأنعام ، الآية :
125 ] .
الرابع : إنّ الإيمان المطلوب هو ما كان باعثا على حب اللّه ورسوله بحيث يكونان أحب إليه من غيرهما ، قال تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
[ سورة التوبة ، الآية : 24 ] .
الخامس : انّ الإيمان الصحيح يدعو صاحبه على الصبر في الحوادث والمصائب ، لأنّ صاحبه يعلم بأنّ المصيبة إنّما هي في الدين وأنّها أشد من المصائب في النفس والمال ، وقال تعالى :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
[ سورة البقرة ، الآية : 156 ] .
السادس : إنّ الإيمان يدعو صاحبه إلى اجتناب المحارم وإنّه إذا عرضت له المعاصي والآثام أعرض عنها ، ولو صدرت منه معصية لغفلة أو جهل أو نسيان يبادر إلى التوبة والإنابة ، قال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
[ سورة آل عمران ، الآية : 153 ] .
السابع : إنّ الإيمان المطلوب ما كان يدعو إلى التسليم والرضا بالقضاء والقدر ، قال تعالى :
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
[ سورة الحج ، الآية : 35 ] ، وقال تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
[ سورة آل عمران ، الآية : 142 ] .
الثامن : إنّ الإيمان الصحيح يدعو صاحبه إلى مراقبة النفس وتزكيتها بأنواع البر والاجتهاد في طلب مرضات اللّه تعالى وتهذيب النفس بالأخلاق الفاضلة .
التاسع : إنّ الإيمان باللّه واليوم الآخر ما كان يدعو إلى الإيمان بالغيب وجميع ما أنزل اللّه تعالى قال عزّ وجل :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ