مريم ، الآية : 96 ] وقال تعالى :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ سورة النور ، الآية : 38 ] .
ولكن الآية الشريفة هي أجمع الآيات التي ذكر فيها درجات الأبرار ومنازلهم في الآخرة . وتبين الملازمة بين كون الإنسان برا في هذه الدنيا - بالمعنى المذكور فيها - وكونه من الأبرار في الآخرة فتكون حقيقته في جميع النشآت واحدة وان السبق إلى البر في هذا العالم ملازم لكونه من السابقين في الآخرة ، قال تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
[ سورة الواقعة ، الآية : 10 ] .
وفي الدر المنثور عن أبي عامر الأشعري : « قلت يا رسول اللّه ما تمام البر ؟ قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أن تعمل في السر ما تعمل في العلانية » .
أقول : في سياق ذلك روايات متواترة من الفريقين ، ويدل عليه حكم العقل ، لأن المخالفة بين السر والعلانية نفاق ، ويشهد لقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) ذيل الآية الشريفة :
أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
إذ لا معنى للصديق إلّا من طابق قوله فعله وسره علانيته .
في مجمع البيان عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) : ذوي القربى قرابة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) .
أقول : يمكن أن يكون ذلك من باب أشرف المصاديق كما تقدم ما يدل على ذلك .
في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « الفقير الذي لا يسأل النّاس والمسكين أجهد منه والبائس أجهدهم » .
أقول : ذكرنا ذلك في الفقه مفصلا ، من شاء فليراجع كتاب الزكاة من كتابنا [ مهذب الأحكام ] .
في التهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) : « سئل عن مكاتب عجز عن