تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
منه القرب المكاني . وفي الكافي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني » . أقول : إن شغل النفس بذكره تعالى عن بيان الحاجة يكون على قسمين : الأول : ما إذا كان لسان حاله أنّ علمك بحالي يغني عن مقالي . الثاني : ما إذا نسي ذلك كله وتوجه اليه تعالى من كل جهة ، وفي القسمين يحصل التوجه التام بالنسبة اليه فيغفل عن شؤونه . وفي المعاني عن الحسين البزاز قال : « قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : ألا أحدثك بأشد ما فرض اللّه على خلقه ؟ قلت بلى قال : إنصاف النّاس من نفسك ؛ ومواساتك لأخيك ، وذكر اللّه في كل موطن ، أما أني لا أقول سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، وإن كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر اللّه في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية » . أقول : المراد بهذا الذكر - ما تقدم في أقسام الذكر - هو الذكر العملي الخارجي عند إرادة الطاعة أو إرادة المعصية بحيث يكون الذكر اللفظي كاشفا عنه . في الكافي عن بشير الدهان عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : « قال اللّه عزّ وجلّ يا ابن آدم أذكرني في ملإ أذكرك في ملإ خير من ملإك » . أقول : تقدم في ضمن الآية المباركة ما يرتبط بهذا الحديث . وفي المحاسن عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : « قال اللّه عزّ وجلّ : ابن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، ابن آدم اذكرني في خلإ أذكرك في خلإ ، ابن آدم اذكرني في ملإ أذكرك في ملإ خير من ملإك . وقال : ما من