الأسرار ،
ونسب إلى سيد الساجدين ( عليه السّلام ) : يا رب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن تعبد الوثنا
والذكر - عندهم - على أقسام ثلاثة :
الأول : ذكر اللسان المستمد من القلب .
الثاني : ذكر القلب مع عدم حركة اللسان ، ويسمى مناجاة الروح والاستجماع للمذكور بالكلية ، وهذا ذكر الخواص .
الثالث : ذكر السرّ ، ومعناه غيبة الذاكر في المذكور - في الجملة - فكأن المذكور يكون هو الذاكر ، وهذا ذكر أخص الخواص . ومثّلوا لكل ذلك بأمثلة مذكورة في محالها . كما بينوا لكل واحد منها ثمرات ونتائج .
ولو أضفنا إلى ما ذكروه من الأقسام ، ذكر عامة النّاس الذي يقوم بالجارحة اللسانية فقط من دون استمداد من القلب ، تصير الأقسام أربعة .
ولعلّهم لم يذكروا هذا القسم لتنزّههم عن مثل هذا الذكر .
ثم إنّ ذكر الذاكر إنما يتقوم بحبه للمذكور ، ولولاه لم يذكره والمذكور قد يحب الذاكر قال تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ سورة آل عمران ، الآية : 31 ] ، بل حبه لجميع خلقه مما أثبتته الأدلة العقلية - كما برهن في الفلسفة الإلهية - والنقلية ، فيقع التجاذب في البين لكل من الحبيبين . وبعد تحقق مراتب الحضور بينهما كيف يتحقق التخالف ؟ ! لأن ذكر الحاضر من تمام الجهات قبيح قال الشاعر :
اما ترى الحق قد لاحت شواهده * وواصل الكل من معناه معناكا
والبحث نفيس جدا لو وجدت لهذا العلم الشريف حملة .
بحث علمي :
يتضمن قوله تعالى :
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
أهم