بالتحويل إلى القبلة الجديدة وهو في صلاة الظهر بينما كان يصلي بأصحابه فتحوّل إلى الكعبة المقدسة - وفي بعض الروايات أخذ جبرائيل بيد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وحوله إليها - وتحول أصحابه إليها حتّى صار الرجال موضع النساء والنساء موضع الرجال ، ثم صلّى بهم صلاة العصر إلى القبلة الجديدة ، وهو في مسجد بني سالم وسمي بعد ذلك بمسجد القبلتين ، وهو من المساجد المشهورة في المدينة المنورة يقصده المسلمون ليؤدوا فيه الصّلاة إعظاما لهذا الحدث العظيم وتخليدا لذكرى صاحبه .
وأما زمانه فالمروي في صحيح مسلم انه كان في رجب من السنة الثانية بعد الهجرة بستة عشر شهرا ، وفي رواية البخاري انه صلّى إلى بيت المقدس بعد الهجرة بستة عشر أو سبعة عشر .
ولكن المشهور - وعليه جمهور العامة - انه كان في النصف من شعبان من السنة الثانية للهجرة . وعلى كلا التقديرين فلا بد وأن تكون الشهور بعد الهجرة - التي وقعت في شهر ربيع الأول - اما سبعة عشر إذا كان التحويل في رجب ، أو ثمانية عشر إذا كان في شعبان .
وروى الشيخ المفيد في مسار الشيعة : « في النصف من رجب سنة اثنتين من الهجرة حولت القبلة » هذا .
وروى ابن بابويه في الفقيه « صلّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلى بيت المقدس بعد النبوة ثلاث عشرة سنة وتسعة عشر شهرا بالمدينة » وذكره في قرب الأسناد أيضا
ولا بد من حمله على بعض المحامل .
تعيين القبلة :
يمكن تعيين القبلة إما بالعلم بها ، كما في أهل مكة والحرم . وإما بالظن وقد عين الشارع له بعض العلامات ، كالجدي وغيره ، وقد فصل الفقهاء ذلك راجع كتابنا [ مهذب الأحكام ] . ويستفاد من مجموع ما وصل إلينا ان الشارع اكتفى في تعيينها بمجرد الاطمئنان المتعارف .
وأما ما عن جمع من أعلام الهيئة - رفع اللّه تعالى شأنهم - الذين