الخارجة عن مدارها .
قوله تعالى
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
اختلف المفسّرون في المراد من هذه الشريفة فقال بعضهم زوجت اى قرنت نفوس الصالحين بالحور العين ونفوس الكافرين بالشياطين وفيه انّ هذا ليس من علائم يوم البعث بل من الأحوال الحادثة بعد تمام البعث والحشر والحساب كما هو واضح ، وقال بعضهم انّ معناه قرن كلّ انسان بشكله من أهل النار أو من أهل الجنّة ، وفيه انّ المراد من هذا الشكل امّا قالب المثال كما هو الظاهر وامّا تجسّم الاعمال وكلاهما حاصلان في عالم القبر والبرزخ قبل يوم البعث ، فالحقّ انّ المراد قران النفوس بابدانها الجسمانيّة كما ذهب اليه أبو مسلم وغيره لانّ هذا من لوازم البعث باتّفاق أهل الحقّ .
قوله تعالى
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
الموئودة بناء على القراءة المشهورة بين الناس بفتح الميم وسكون الواوين وضمّ الهمزة وهي البنت المدفونة حيا وهذا من الأمور المتداولة في زمان الجاهليّة قبل الاسلام والمسؤول امّا قاتلها وامّا من ابتدع هذه الرزيّة بينهم وامّا كلاهما ، ولعل لأجل ذلك لم يذكر المسؤول ؛ وامّا بناء على قراءة أهل بيت الوحي ومهبط التنزيل فهي بفتح الميم والواو والدال المشدّد وهي المودّة في القربى المصرحة بها في قوله تعالى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
س 42 ى 22 كما قال أبو على الطبرسي :
روى عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام وإذا المودّة سئلت باىّ ذنب قتلت بفتح الميم والواو وكذلك عن ابن عبّاس رحمه اللّه وهي المودّة في القربى وانّ قاطعها يسئل باىّ ذنب قطعها ، وقال محمّد بن عبّاس حدّثنا محمد بن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن سديد عن منصور بن يونس عن منصور بن حازم عن زيد بن علي عليه السّلام قال قلت له جعلت فداك قوله تعالى
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
قال هي واللّه مودّتنا هي واللّه فينا خاصّة .