تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

( « سورة الناس ( 114 ) » )

مكية وآياتهاست نزلت بعد الفلق

[ سورة الناس ( 114 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 )

النظم

لمّا امر سبحانه حبيبه بالتعوذ بربه من الشرور الحاصلة بمباديها الخارجيّة في السورة السابقة امره في هذه السورة بالتعوذ به من الشرور الناشئة من مباديها الداخلية . قوله تعالى
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ
الربوبيّة تكميل الموجود بإدامة الفيض ودفع الشرّ والملك الاحتواء والقدرة على التصرف كيف شاء وأراد والاله المعبود . والروح الانساني إذا تعلّق بالبدن المادّى وتونّس به وصار جامعا لعالمى الامر والخلق ومتوجّها اليهما يسمّى انسانا وإذا صار تمام توجهه إلى الماديات ولوازمها