تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المشار اليه بلفظ ( هو ) يعنى هو الذات البسيط المستجمع لجميع صفات الكمال وهذا لا يكون الّا هو على التقرير المذكور قوله تعالى
اللَّهُ الصَّمَدُ
كثر الاختلاف من المفسّرين والاخبار في معنى الصمد امّا الاوّل فقد نقل منهم معاني متعددة منها العالم بجميع المعلومات ومنها الحليم ومنها السيّد الذي انتهى سودده ومنها خالق الأشياء ومنها المقصود في الرغائب المستغاث به عند المصائب ومنها الّذى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ومنها السيّد المعظّم ومنها الغنىّ الحميد ومنها الّذى ليس فوقه أحد ومنها الّذى لا يأكل ولا يشرب وهو يطعم ولا يطعم ومنها الباقي بعد فناء خلقه ومنها الّذى لم يزل ولا يزال ومنها الّذى لا يموت ولا يورث ومنها الّذى لا يوصف بصفة أحد ومنها الّذى لا عيب فيه ومنها الّذى لا يعتريه الأفات ومنها الكامل في جميع صفاته وافعاله ومنها الّذى لا جوف له إلى غير ذلك من المعاني المسطورة في التفاسير . واما الثاني فكما روى عن جابر بن يزيد جعفى قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن شئ من التوحيد فقال عليه السّلام انّ اللّه تبارك أسمائه الّتى يدعى بها وتعالى في علوّ كنهه واحد توحّد بالتوحيد في توحّده ثمّ اجراه على خلقه فهو واحد صمد قدّوس يعبده كلّ شئ ويصمد اليه كلّ شئ ووسع كلّ شئ علما . وعن داود بن القسيم الحضرمي قال قلت لأبي جعفر الثاني جعلت فداك ما الصمد قال عليه السّلام السيّد المصمود اليه في القليل والكثير وقال الباقر عليه السّلام حدّثنى أبى زين العابدين عليه السّلام عن أبيه حسين بن علي عليه السّلام انّه قال الصمد الذي لا جوف له والصمد الّذى قد انتهى سودده والصمد الّذى لا يأكل ولا يشرب والصمد الّذى لا ينام والصمد الدائم الّذى لم يزل ولا يزال قال الباقر عليه السّلام كان محمّد بن الحنفيّة يقول الصمد القائم بنفسه الغنىّ من غيره وقال غيره الصمد المتعالى عن الكون والفساد الصمد الذي لا يوصف بالتغاير قال الباقر عليه السّلام الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر ولا ناهى