تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عليه السّلام انّه قرء
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فلمّا فرغ قال يا هو يا من لا هو الّا هو اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين وكان عليه السّلام يقول ذلك يوم صفّين وهو يطارد فقال له عمار بن ياسر يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات قال عليه السّلام اسم اللّه الأعظم الحديث . وأصل هذا اللفظ ( 5 ) تكتب على شكل الدائرة إشارة إلى عدم تناهيه أزلا وابدا وعدده خمسة وهي أيضا ترسم على شكل الدائرة إشارة إلى عدم تناهى صفاته أيضا ومخرجه الصدر وهو محل القلب وفي هذا إشارة إلى كون ذاته تعالى بحيث لا يدركه أحد ابدا وإلى انّه تعالى لا يسعه ارض ولا سماء بل يسعه قلب عبده المؤمن كما في الخبر ونعم ما قيل .
مسكن دوست ز جان مىطلبيدم گفتا * مسكن دوست اگر هست دل مسكين است
ثمّ ضمّ اليه وأو اللاشباع للإشارة إلى انّه غائب عن الحواس وإلى انّه تمام الوجود فانّ الواو عدده ستّة ومراتب الوجود بتمامه ستة وهي ( 1 ) الهاهوت و ( 2 ) اللاهوت و ( 3 ) الجبروت و ( 4 ) الملكوت الاعلى و ( 5 ) الملكوت الأسفل و ( 6 ) الناسوت . ولفظ ( اللّه ) علم لذات الواجب في مرتبة الأسماء والصفات اى مرتبة الواحدية بنحو الوحدة في الكثرة بدون انثلام الوحدة والبساطة ولذا عقّبه بلفظ ( أحد ) فانّ أحد عبارة عن بساطة الذات وعدم تركيبه من اجزاء لا خارجيّة ولا مقداريّة ولا عقليّة « 1 » فاستجماع الصفات لا يوجب تركيب الذات لانّه تعالى مع كونه جامعا لجميع صفات الكمال أحد اى بسيط لا تركيب فيه أصلا لانّ التركيب يوجب الفقر وهو ينافي الوجوب الذاتي واللّه الغنى وأنتم الفقراء ويلزم من ذلك كونه تعالى واحدا اى بلا شريك لانّ الواجبين المفروضين لا بدّلهما ممّا به الاشتراك حتى
هامش
( 1 ) الأجزاء الخارجية كالصورة والمادة والمقدارية كاجزاء الكم والعقلية كالجنس والفصل منه .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 330 | السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )