تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الكمال صار مستورا بنور الواهب المنّان وهذا هو الاستغفار فانّ غفر بمعنى ستر كما في القاموس والامر بهذه الثلاثة بلسان القال بعد حصول الفتح للاستشعار بحقيقة الحال حتى يتمّ مراتب الكمال . ومن هنا ظهر انّ جواب إذا قوله
فَسَبِّحْ
اه وليس محذوفا مقدرا يعنى إذا جاء نصر اللّه حضر اجلك كما زعم صاحب المجمع .

قصة فتح مكة ويقال له فتح الفتوح

روى انّه لما كان صلح الحديبيّة وانصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أغار بعض من كان في عهد قريش على خزاعة وكانوا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجاء سفير ذلك القوم واخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعظم ذلك عليه ثمّ قال اما انّ هذا العارض ليخبرني انّ الظفر يجئ من اللّه ثمّ قال لأصحابه انظروا فانّ أبا سفيان يجئ ويلتمس ان يجدّد العهد فلم تمض ساعة ان جاء الرّجل ملتمسا لذلك فلم يجبه الرّسول ولا أكابر الصحابة فالتجأ إلى فاطمة - ع - فلم ينفعه ذلك ورجع إلى مكّة آيسا وتجهّز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المسير لمكة . ثم يروى انّ سارة مولاة بعض بني هاشم اتت المدينة فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها جئت مسلمة قالت لا لكن كنتم الموالى وبي حاجة فحثّ عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنى عبد المطلب فكسوها وحمّلوها وزوّدوها فأتاها حاطب بعشرة دنانير واستحملها كتابا إلى مكة نسخته اعلمو انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يريدكم فخذو أحذركم فخرجت سارة ونزل جبرئيل فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام وعمارا في جماعة وامرهم ان يأخذوا الكتاب والّا فاضربوا عنقها فلمّا أدركوها جحدت وحلفت فسلّ علىّ عليه السّلام سيفه وقال واللّه ما كذبنا فأخرجته من عقيصة شعرها واستحضر النبىّ صلّى اللّه عليه وآله حاطبا وقال ما حملك عليه فقال واللّه ما كفرت منذ أسلمت