انقطع فمعناه المنقطع من كل خير فهو نقيض الكوثر بمعنى جامع كلّ خير وإذ عرفت ممّا حققناه انّ المراد من الكوثر حقيقة العلوية وهو صاحب الولاية المطلقة علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام فمقتضى الشنائة والمقابلة ان يكون المراد من الأبتر غاصب الخلافة ومنكر الولاية وهو كذلك حقا حقا وهذا لا ينافي ما ينقل من ابن عباس من انّ السورة نزلت في العاص بن وائل السهمي وذلك انّه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخرج من المسجد فالتقيا عند باب بنى سهم وتحدّثا وأناس من صناديد قريش جلوس في المسجد فلمّا دخل العاص قالوا من الّذى كنت تحدّث معه قال ذلك الأبتر وكان قد توفّى قبل ذلك عبد اللّه بن رسول اللّه وهو من خديجة وكانوا يسمّون من ليس له ابن ابتر فسمّته قريش عند موت ابنه ابتر انتهى : ووجه عدم المنافاة مضافا إلى عدم كون المورد مخصصا انّ محمّدا وعليّا عليهما السّلام إذا كانا نورا واحدا وروحا فاردا فشانىء أحدهما شانىء الاخر أيضا ولا اشكال في انّ منكر الرسالة منكر الولاية أيضا في الظاهر والباطن كما انّ منكر الولاية منكر الرسالة أيضا في الحقيقة ولذا كان في الدرك الأسفل من النار .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 313
مساهمون: السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )
ص٣١٣