تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كان قريبا منهم حيث يرونه ويراهم امر أصحابه ان ينزلوا وسمع أهل الوادي اليابس بمقدم علىّ بن أبي طالب وأصحابه فخرج منهم مأتا رجل شاكين في السلاح فلمّا رآهم علىّ عليه السّلام خرج إليهم ونفر من أصحابه فقالوا لهم من أنتم ومن اين أقبلتم واين تريدون قال انا علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واخوه ورسوله إليكم أدعوكم إلى شهادة ان لا اله الّا اللّه وانّ محمّدا رسول اللّه ولكم ما للمسلمين وعليكم ما على المسلمين من خير وشرّ فقالوا له إياك أردنا وأنت طلبتنا قد سمعنا مقالتك وما عرضت علينا فخذ حذرك واستعد للحرب العوان واعلم انّا فاتلوك وقاتلوا أصحابك والموعود بيننا وبينك غدا ضحوة وقد اعذرنا فيما بيننا وبينك فقال علي عليه السّلام ويلكم تهدّدونى بكثرتكم وجمعكم فانا استعين اللّه وملائكته والمسلمين عليكم ولا حول ولا قوّة الّا باللّه العلي العظيم فانصرفوا إلى مراكزهم وانصرف علي عليه السّلام إلى مركزه فلمّا جن الليل امر أصحابه ان يحسنوا إلى دوابّهم ويقضموا ويحسوا ويسرجوا فلمّا انشق عمود الصبح صلّى الناس بغلس ثم أغار عليهم بأصحابه فلم يعلموا حتى وطتهم الخيل فما أدرك آخر أصحابه حتى قتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم واستباح أموالهم وخرب ديارهم واقبل بالأسارى والأموال معه فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجماعة المسلمين وصعد رسول اللّه المنبر فحمد اللّه واثنى عليه واخبر الناس بما فتح اللّه على المسلمين واعلمهم انّه لم يقتل منهم الّا رجلان فنزل وخرج يستقبل عليا عليه السّلام في جميع أهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على ثلاثة أميال من المدينة فلمّا رآه علي عليه السّلام مقبلا نزل عن دابته ونزل النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى التزمه وقبّل ما بين عينيه فنزل جماعة المسلمين إلى علىّ عليه السّلام حيث نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاقبل بالغنيمة والأسارى وما رزقهم اللّه به من أهل وادى اليابس ثم قال جعفر بن محمّد ما غنم المسلمون مثلها قطّ الا ان يكون من خيبر فانزل اللّه في ذلك والعاديات ضبحا الحديث .