تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بيّن في هذه السورة انّ صور الاعمال الحاصلة في النفوس تتحصل يوم القيمة في الخارج فتصير مرئية بلا اشكال . قوله تعالى
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
الواو للقسم والعدو هو شدة سرعة سير الحيوان من الخيل والإبل وغيرهما حال كونه يضبح ضبحا والضبح هو الصوت المقعر الحاصل من شدة الحركة وضيق النفس . قوله تعالى
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
اى المخرجات النار من اصطكاك حوا فرهم بالحجارة كالزند من ورى يرى كحسب يحسب اى اخرج النار والقدح من قدح يقدح كمنع يمنع اى حاول اخراج النار من الزند . قوله تعالى
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
اى الواردين داخل الكتيبة في الصبح فانّ الغور في الشئ كالغوص في الماء . قوله تعالى
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
اى نشرن بغورهم غبارا . قوله تعالى
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
اى فوقعن بسبب الغور أو الغبار في وسط القوم جميعا . قال علىّ بن إبراهيم حدّثنا جعفر بن أحمد عن عبيد اللّه بن موسى قال حدثنا حسن بن علىّ بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
قال هذه السورة نزلت في أهل وادى اليابس قال قلت وما كان حالهم وقصتهم قال انّ أهل وادى اليابس اجتمعوا اثنا عشر الف فارس وتعاقدوا وتعاهدوا وتوافقوا على أن لا يتخلّف رجل عن رجل ولا يخذل أحد أحد أو لا يفرّ رجل من صاحبه حتى يموتوا على حلف واحد ويقتلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّا صلّى اللّه عليه وآله فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره بقصتهم وما تعاقدوا عليه وتوافقوا وامره ان يبعث أبا بكر إليهم في أربعة آلاف فارس من المهاجرين والأنصار فصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنبر فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال يا معاشر المهاجرين والأنصار انّ جبرئيل قد
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 271 | السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )