سافلة كارواحنا ومن هذا القبيل صحايف الاعمال ومطهّره اى منزّهة عن التحريف والاخلاس والأدناس والأرجاس وفي اتيان هذه الجملة اتمام للحجّة واكمال للبينة واشعار لشدة اقتضاء نفس الكفار للكفر وعدم انفكاكهم عنه مع انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يتبع أنبيائهم في أصول الدين من التوحيد والعدل والمعاد والنبوة المطلقة والولاية ويقرء كتبهم ويصدق ما فيها من الأصول المذكورة : ثمّ بناء على اخذ يتلو من التلاوة يمكن ان يكون المراد من الصحف المطهرة الائمّة المعصومين ع كما ورد في الرواية فانّهم عليهم السّلام صحف مطهرة وأرواح معصومة قرئهم وعرّفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على النّاس .
قوله تعالى
فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
اى مجموعات الحقايق الثابتة من العلوم والاحكام الحقيقة الواقعية لا اعتباريات زايلة .
والفرق الاخرهم الذين امنوا برسول اللّه وعملوا الصالحات لكن الفريقان لم يكن بينهما ميز وافتراق في الظاهر إلى بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا بعث ص حصل التميز والافتراق بينهما كما قال تعالى :
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
وفي هذه الآية اشعار بما ذكرنا من دخول الغاية في المغيا في الآية السابقة حيث انّ الكافرين من أهل الكتاب بعد اتيان البينة أيضا لم ينفكّوا عن كفرهم فحصل التميز والافتراق بينهم وبين من آمن منهم برسول اللّه بعد مجيه .
فان قلت يمكن ان يراد من قوله
مُنْفَكِّينَ
انفكاك الكفار من المؤمنين فح تكون الغاية خارجة من المغيا كما هو الظاهر الغالب .
قلت هذا ممكن لكن بناء عليه تكون آية
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ
اه تأكيدا لا تأسيسا ومن الواضح انّ التأسيس أولى من التأكيد مع عدم إفادة ما ذكرنا من شدّة اقتضاء نفوس الكفار بالكفر وعدم انفكاكهم منه مع انّهم قد أمروا