من الأصل وهو قوله
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
:
فلم يبق شئ بلا تقدير حتّى يقدر في ليلة من ليالي شهر رمضان وعلى هذا فالأخبار الواردة في انّ ليلة القدر يقدر فيها كلّ شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير وشرّ وطاعة ومعصية ومولود واجل ورزق فمعناها اكتشاف مقدّرات السّنة في ليلة من ليالي شهر رمضان إلى مثلها من قابل بسبب نزول الملائكة إلى الامام عليه السّلام وعطف روحه الشريف الملكوتي الإلهي لعالم التقدير وذلك مثل اكتشاف بعض أمور السنة لأهل النجوم بوسيلة استعمالهم بعض العلوم الرياضية حين ارادتهم ذلك وان كان كشفهم بنحو الحدس والظنّ لقصور باعهم ونقصان علمهم بخلاف الامام عليه السّلام حيث انّ علمه بنحو الكشف اليقيني والشهود العيني فلا يحصل فيه الخطاء والخلاف أصلا كما يظهر جدّا من بعض الأخبار :
مثل ما روى محمّد بن يعقوب باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال لقد خلق اللّه جلّ ذكره ليلة القدر اوّل ما خلق الدنيا ولقد خلق فيها أول نبىّ يكون وأول وصىّ يكون ولقد قضى ان يكون في كلّ سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة من جحد ذلك فقد ردّ على اللّه عز وجل علمه لانّه لا يقوم الأنبياء والرّسل والمحدّثون الّا ان يكون عليهم حجة بما يأتيهم في تلك الليلة مع الحجة الّتى يأتيهم بها جبرئيل قلت والمحدّثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة قال امّا الأنبياء والرّسل صلّى اللّه عليهم فلا شك ولا بدّ لمن سواهم من يوم خلقت الأرض فيه إلى اخر فناء الدنيا ان يكون على ظهر الأرض حجة ينزل ذلك في تلك الليلة إلى من أحب من عباده .
وكذا ما رواه بهذا الاسناد أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال اللّه