منتزعة من تخلل ظلمات الاعدام ولذا افترق نور علىّ صلّى اللّه عليه وآله عن نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذا العالم بعد اتحادهما فيما سبق :
كما في الحديث عن علي بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن محمّد الشيباني قال حدّثنا محمّد بن أحمد قال حدّثنا إسحاق بن محمّد قال حدّثنا محمّد بن علي قال حدثنا عثمان بن يوسف عن عبد اللّه بن كيسان عن أبي جعفر عليه السّلام قال نزل جبرئيل عليه السّلام على محمّد صلّى اللّه عليه وآله فقال يا محمّد اقرأ قال وما اقرأ قال اقرأ باسم ربّك الّذى خلق نورك الأقدم القديم قبل الأشياء خلق الانسان من علق يعنى خلقك من نطفة وشقّ منك عليّا اه .
من كيم ليلىّ وليلى كيست من * ما يكى روحيم اندر دو بدن
قوله تعالى
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
يدل على انّ الانسان ليس مجردا صرفا بل انّما هو امر جامع لعالمى الامر والخلق اى التجرد والمادّى فالنفس الناطقة ما لم تستكمل بتعلّقها بالمادة لم تصر انسانا ومعلوم انّ الجامع الواجد لامرين أكمل من الفاقد لأحدهما وهذا الجامع للامرين بلحاظ الأول يسمى انسانا وبلحاظ الثاني يسمّى بشرا فالانسان عبارة عن النفس الناطقة المستكملة بتعلّقها للمادة والبشر عبارة عن المادة المتعلقة بها النفس الناطقة .
ومما ذكرنا ظهر انّ حشر العباد في يوم المعاد لا يجوز ان يكون بالجسم الهور قليائى اى المنزه عن المادة كما ذهب اليه فرقة من المحجوبين عن سر الحقايق بل يجب ان يكون بالجسم المادي المتعلقة به النفس الناطقة كما اتفق به جميع أرباب الأديان ونطق به القرآن ووافقه العقل والبرهان والا يلزم النقصان في الانسان بالفقدان بعد استكماله بالوجدان على خلاف سنة ربه الملك المنان ولن تجد لسنة اللّه تبديلا .
والعلق محرّكة شبه جمع بمعنى الجنس واحده علقة قال في القاموس العلقة