السورة المباركة ويؤيّده تناسب المعنى أيضا كما لا يخفى وقيل أول ما نزل سورة الفاتحة وقيل سورة المدّثّر .
قوله تعالى
اقْرَأْ بِاسْمِ
الخ نقول بحول اللّه وقوته صدور الخطاب من الواجب بالذات يقتضى كون المخاطب ممكنا بالذات وكل ممكن زوج تركيبي له وجود وماهية والوجود حيثية الربط والانتساب كما انّ الماهيّة حيثية الميز والانسلاب والاوّل لازم الربوبيّة ومقوم العبوديّة والثاني مستلزم الغيريّة وموهم الانانيّة .
والاسم ما أنبأ عن المسمّى ودلّ عليه اما بالتعهّد والاعتبار كالنقوش الدالة على الالفاظ الدالة على معانيها واما بالذات والحقيقة كالوجودات الصادرة من مباديها ويطلق على الأولى أسماء كتبية ولفظية وعلى الثانية أسماء عينية وحيث انّ مقام الربوبيّة ذات محض وحقيقة بحتة غنى عن التعهد والاعتبار بعيد عن شوب الوهم واللحاظ لا يصح ان يراد من اسم الرب هنا الاسم اللفظي أو الكتبي كما توهمه أكثر المفسرين بل المراد منه الاسم العيني وهو وجوده القديس صلّى اللّه عليه وآله الذي به جعل خليفة له تعالى وعبدا وبه صار رسولا ومحمّدا إذ به صحت النسبة والارتباط بين الرب وعبده بل هو عين الربط بخلاف المهية الموهمة للانانية فإنها توجب البعد والغيرية كما ورد في العيون والمعاني في تفسير الاسم عن الرّضا عليه السّلام يعنى اسم نفسي بسمة من سمات اللّه وهي العبادة قيل له وما السمة قال العلامة وقديما قالوا أو منازل العبودية هجران العبد من نفسه وقال العارف المعنوي :
بيني وبينك انّى ينازعني * فارفع بلطفك انّى من البين
وقال الحافظ الشيرازي
ميان عاشق ومعشوق هيچ حايل نيست * تو خود حجاب خودى حافظ از ميان برخيز
ولذا كان الأول انفع وأدوم والثاني أوهن وابتر كما قال تعالى
ما عِنْدَكُمْ