تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
معقولا كما ندركه من مقام محمد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته ع ، والمناسب بالمقام وان كان بحسب الظاهر هو الأول الّا انّ الأولى بقرينة ما بيّناه في المراد بالشمس وتواليها هو المعنى الثاني كما لا يخفى . والحق انّ ما في المواضع الثلاثة مصدرية وليست بمعنى من كما زعمه بعض لأنه خلاف الأصل والظاهر فيكون المفاد قسما بالسماء وبنائها أو بعظمة مقام محمد وأهل بيته وأساسها . قوله تعالى
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
الأرض أسفل قوائم الدابة وكلّما سفل على ما في القاموس سواء كان جسمانيّا عنصريا كالكرة الّتى نحن فيها أو غير عنصرى كالسطح المحدب من كلّ سماء بالنسبة إلى ما فوقها أو غير جسماني كمقام مخالفى أهل البيت ومنكر ولايتهم والطحو من طحى يطحى كالدحو بمعنى بسط وانبسط أو من طحى يطحو بمعنى بعد وهلك ومفاد الآية وان كان بحسب الظاهر عند الناس هو الأول لكنّ المناسب لما حققناه انفا هو الأخير فيكون المعنى قسما بمقام منكري الولاية وغاصبى الخلافة وهلاكهم وبعدهم عن اللّه عز وجل . فان قلت قد ذكرتم كرارا انّ القسم يدلّ على عظمة المقسم به وشرافته وفضيلته واىّ شرافة وفضيلة لزمان خفاء شمس الحق والحقيقة ومقام منكري الولاية حتى يحسن الاقسام بهما . قلت مضافا إلى انّ القسم لا يدلّ الّا على عظمة المقسم به واهميّته في نظر القائل سواء كان ذا شرافة وفضيلة أم لا ا لا ترى انّ الرجل يقسم بموت ولده لكونه أعظم وأهم في نظره مع عدم فضيلة وشرافة في موت الولد واهميّة عدم كلّ شئ بقدر اهميّة وجوده لما تقرر في الحكمة العالية من تبعية العدم للوجود في الاحكام انّ بعض الحوادث الواقعة في العالم وان كان يعد شرور ابحسب وجوداتها الجزئية المحسوسة للناس في الظاهر الّا انّ في وجود هذا النوع من الحوادث خيرات كثيرة ومصالح
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 194 | السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )