عصر وزمان امام وانّه لا يخلو الأرض من حجّة الحديث ومن الواضح انّ الهداية بكلا قسميها تربية النفوس الباقية وتكميلها .
واما كونهما من آيات اللّه العظمى فهو أوضح من أن يخفى كما نطق به روايات كثيرة كما في الكافي عن حسين بن محمّد عن معلّى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه عن أحمد بن هلال عن اميّة بن علىّ عن داود الرقى قال سئلت عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
قال الآيات هم الائمّة والنذرهم الأنبياء ع وفي حديث أبى حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام إلى أن قال كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول ما للّه عز وجل آية هي أكبر منى الحديث فالامام أكبر آية للّه سواء كان غير نبىّ مثل الأوصياء ع أو كان نبيّا مثل أولى العزم كما صرح به في رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه في بيان طبقات الأنبياء والرسل إلى أن قال والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو امام مثل أولى العزم الحديث .
فانصرح بما ذكرنا انّ الحرى بالتعظيم في كلام الحكيم ليس الّا نبيّه الكريم ووصيّه القويم .
وعلى هذا فيراد بالنهار إذا جليها زمان ظهور شمس الإمامة واجراء احكامها وبالليل إذا يغشيها زمان خفائها بسبب غلبة أهل الظلم والجور كما ورد في روايات كثيرة .
منها ما رواه محمد بن يعقوب عن جماعة عن سهل عن محمد عن أبيه عن أبي محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن قول اللّه عز وجل
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
قال الشمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله به أوضح اللّه عز وجل للناس دينهم قال قلت
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
قال ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام تلا رسول اللّه ونفثه بالعلم نفثا قال قلت
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
قال ذاك أئمة الجور الّذين استبدوا بالامر دون ال الرسول وجلسوا مجلسا كان آل