تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ومن هنا يظهر انّ الأولى في المقام سيّما بمناسبة جواب القسم حيث انّ المرام انّما هو فلاح النفس ان يراد بالشمس والقمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلىّ أمير المؤمنين عليه السّلام لاجتماع الوجوه الثلاثة المذكورة فيهما بنحو أعلى وأكمل امّا كونهما ضياء ونورا فلقوله تعالى
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
س 33 ى 46 ولقوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
س 4 ى 174 فانّ المراد بالنور هنا علىّ أمير المؤمنين كما رواه العيّاشى عن عبد اللّه بن سليمان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
قال البرهان محمّد صلّى اللّه عليه وآله والنور علىّ عليه السّلام . أقول فعلىّ عليه السّلام نور كما انّ القمر نور وكذا محمّد صلّى اللّه عليه وآله سراج كما انّ الشمس سراج لقوله تعالى
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
س 71 ى 16 وامّا كونهما مربيّا فلكونهما هاد يا للناس هداية تكوينيّة بافاضاتها في الباطن وتشريعيّة باحكامها في الظاهر امّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلقوله تعالى
إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
س 42 ى 52 وامّا علىّ أمير المؤمنين فلقوله تعالى
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
س 13 ى 7 حيث انّ المراد بالهاد علىّ لما ورد مستفيضا من انّ المنذر رسول اللّه والهاد علىّ : كما في الكافي عن الحسين بن محمّد الأشعري عن معلّى بن محمّد عن محمّد بن جمهور عن محمّد بن إسماعيل عن سعدان عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه انّما أنت منذر ولكلّ قوم هاد فقال قال رسول اللّه انا المنذر وعلىّ الهادي الحديث . وعن علىّ بن إبراهيم قال حدّثنى أبى عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والهادي أمير المؤمنين وبعده الأئمة وهو قوله
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
في كل زمان امام هدى مبين فهو ردّ على من انكر انّ في كل
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 191 | السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )