تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الشخص . وقد ظهر ممّا ذكرنا انّ المنظور الّذى هو عظيم في نظر الرب الحكيم بحيث حسن ان يكون موردا للقسم كما هو مقتضى العطف على المقسم به انما هو صفة التوليد والولادة الّتى بها انتظم سلسلة الكون والفساد في دار الوجود ، وبها التطم أمواج الجود في بحر الشهود ، وبها حصل بقاء الأنواع باذن الملك الودود وهي وان كانت مخلوقة في جميع أنواع الحيوان الّا انّها في آدم وذريّته اى الانسان الّذى خلق الأشياء لأجله وهو لأجل اللّه اهمّ وأعظم في نظر البارىء الحكيم وان كان في بعض الافراد أفضل من الاخر مثل آدم وذريّته الأنبياء أو نوح والأنبياء من ذرّيته أو إبراهيم وآل إبراهيم أو خاتم النبييّن صلّى اللّه عليه وآله والسادات من ذريته كما قال بكل منها جمع من المفسرين انه المراد من هذه الآية الّا انّ اكملها وأفضلها ما كان في النبىّ والأئمة الميامين . فيكون المراد من والد ما ولد خاتم النبيّين وعلى أمير المؤمنين والأئمة المعصومين من ذريته كما روى المفيد في الاختصاص عن إبراهيم بن محمّد الثقفي قال حدّثنى إسماعيل بن بشار قال حدّثنى علىّ بن جعفر الحضرمي عن سليمان بن الشامي انه سمع عليّا عليه السّلام انّى وأوصيائي من ولدى ائمّة مهتدون كلّنا محدّثون قلت يا أمير المؤمنين من هم قال الحسن والحسين ثمّ ابني علي بن الحسين قال وعلى يومئذ رضيع ثمّ ثمانية من بعده واحدا بعد واحد وهم الّذين اقسم اللّه بهم فقال ووالد وما ولد امّا الوالد فرسول اللّه وما ولد يعنى هؤلاء الأوصياء فقلت يا أمير المؤمنين أيجتمع امامان ؟ فقال لا والّا وأحدهما مصمت لا ينطق حتى يهلك الأول الحديث . وروى ابن شهرآشوب عن بعض الائمّة ع لا اقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد قال أمير المؤمنين عليه السّلام وما ولد من الائمّة ع .