وأهل بيته ارجعي إلى ربّك راضية بالولاية مرضيّة بالثواب فادخلي في عبادي يعنى محمّد وأهل بيته وادخلي جنّتى فما شئ احبّ اليه من استلال روحه واللحوق بالمنادى .
قوله تعالى
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
على ما يقتضيه القاعدة من رجوع كلّ شئ إلى أصله كما يستفاد من اسميه الشريفين المبدء والمنتهى وذكر الربّ هنا للإشارة بانّ الرجوع اليه كأصل الصدور منه بمقتضى الربوبيّة كما بدئكم تعودون
راضِيَةً
بالوصال .
مَرْضِيَّةً
بالمثال للامتثال كما يظهر من حديث عبدي أطعني أجعلك مثلي
فَادْخُلِي فِي عِبادِي
وهم محمّد وأهل بيته صلّى اللّه عليه وآله كما نطقت به الرواية المتقدّمة
وَادْخُلِي جَنَّتِي
وهي جنّة الرضوان بدلالة قوله
راضِيَةً مَرْضِيَّةً
وانّما سمّى جنة لكونه مستورا عن غير أهله رزقنا اللّه وجميع المحبين بحرمته محمّد واله الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين .