تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
س 4 ى 145 فيكون انسب بما حققناه كما يؤيّده ما رواه شرف الدين النجفي قال روى عمر بن اذينه عن معروف بن خربوذ قال قال لي أبو جعفر عليه السّلام يا بن خربوذ أتدري ما تأويل هذه الآية فيومئذ لا يعذّب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد قلت لا قال قال هو الثاني . قوله تعالى
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
اعلم انّ للنفس بحسب ذاتها وفطرتها ثلث مراتب : امّارة لوامة مطمئنة وهذه كلّها بحسب القوة والاستعداد فقد يتحصل وتتحقق اى يصل إلى مرتبة التحصّل الفعلي والتحقّق العملي جميعها كما في عصاة المؤمنين وقد يتحصل الأوليان فقط دون الثالثة كما في الكفار والمنافقين وقد تتحصل الثالثة فقط دون غيرها كما في أهل بيت النبوّة ومعادن العصمة والطّهارة . فالمراد من مورد الخطاب هنا أهل هذه المرتبة امّا بنحو التمحّض والتفرد كاهل بيت العصمة وامّا بنحو الغلبة والتفوّق كشيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله كما يدلّ عليه ما رواه محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن سدير الصير في قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك يا بن رسول اللّه هل يكره المؤمن على قبض روحه قال لا واللّه انه إذا اتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك فيقول ملك الموت يا ولىّ اللّه لا تجزع فو الّذى بعث محمّدا لأنا ابزبك واشفق عليك من والد رحيم لو حضرك افتح عينيك فانظر قال ويمثل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسن والحسين والائمّة من ذرّيّتهم فيقال له هذا رسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والائمّة عليهم السّلام رفقائك قال فيفتح عينيه فينظر فينادى روحه مناد من قبل ربّ العزة فيقول يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمّد
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 176 | السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )