عن اليأس والعجلة مع الإشارة إلى التمثيل للمعاد بخلق المرعى وجعله غثاء احوى .
قوله تعالى
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
قد اختلف المفسرون في المراد من الاسم والتسبيح فقال بعضهم المراد من الاسم الأسماء اللفظية وعلى هذا يحتمل ان يكون المراد من التسبيح التنزيه عن تسمية غيره تعالى بها كما سمّوا مسيلمة برحمان اليمامة ، أو التنزيه عن تفسير أسمائه بما لا يصح في حقّه تعالى كالأعلى بعلو المكان والاستواء بالاستقرار أو التنزيه عن ذكرها بالغفلة وجهالة معانيها وحقايقها كما هو شأن أهل القشر والظاهر أو التنزيه عن ذكره تعالى بغير الأسماء الّتى ورد التوقيف بها ، وقال أبو مسلم المراد من الاسم الصفة فيكون المراد من التسبيح عدم توصيفه تعالى بما لا يليق به ، وقال بعضهم الاسم هنا صلة والمعنى سبح ربك الاعلى .
أقول الاسم من السمة وهي العلامة كما قال الرضا عليه السّلام حين سئل عن الاسم وقد ذكرنا الحديث في تفسير سورة العلق فهو ما أنبأ عن المسمّى ودلّ عليه امّا بالوضع والاعتبار كالأسماء اللفظية ، وامّا بالطبع والحقيقة كالأسماء العينيّة ، وهي الوجودات الامكانيّة فانّ دلالتها على موجدها وبارئها بالطبع والحقيقة فالوجودات الامكانية بما هي وجودات مجردة كانت أو ماديّة أسماء وكلمات وعلائم وآيات للواجب بالذات ولذا قيل :
وفي كلّ شئ له آية * تدلّ على انّه واحد
وقال عزّ وجل
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
س 3 ى 40 ، وورد عنهم ع نحن الأسماء الحسنى الّذين لا يقبل اللّه عملا الّا بمعرفتنا ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام انا الأسماء الحسنى .
والظاهر بمقتضى المقام وسياق الكلام ان المراد من الاسم هنا الاسم العيني