ذات البروج ويعنى به السماء وبروجها ؟ قلت يا رسول اللّه فما ذاك قال فامّا السماء فانا وامّا البروج فالائمّة بعدى اوّلهم علىّ وآخرهم المهدىّ عليه السّلام .
قوله تعالى
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
هو يوم البعث كما في الحديث والتعبير بالموعود مضافا إلى رعاية السجع للإشارة إلى انّ هذا يوم التكامل وبلوغ جميع الحقايق والطينات إلى غاياتها المقصودة بها كلّ بحسب ذاته وكونها مظاهر تامّة لاسمائه الحسنى جماليّة أو جلالية والّا فمقتضى كثرة أهوال اليوم وشدّة آلامه التعبير بالوعيد كما في قوله تعالى
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
س 50 ى 19 .
قوله تعالى
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
الشهود هو الحضور والاطّلاع على الامر وهو من الأمور الاضافيّة بمعنى انّ لكل شاهد مشهود ولكلّ مشهود شاهد فهما متلازمان وهذا المعنى عامّ لجميع الموجودات حتّى الواجب تعالى ؛ فاقوى الشواهد وأعلاها هو اللّه جلّ وعلا ومشهوده الأول توحيده لقوله تعالى
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
س 3 ى 16 ومشهوده الاخر جميع ما سواه لقوله تعالى
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
س 41 ى 53 :
ثمّ الصادر الأول والنور المجعول في صبح الأزل وهو جدّنا سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلّى اللّه عليه وآله كما يدل عليه قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
س 33 ى 44 ومشهوده الأكمل الأول هو أقرب الخلايق واحبّ الحقايق علي بن أبي طالب عليه السّلام .
ثمّ المسلمون كما قال تعالى
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
س 4 ى 45 ، ثمّ يوم القيمة كما يدل عليه قوله تعالى
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
س 11 ى 105 وكذا كلّ نبىّ شاهد ومشهوده وصيّه وامّته كما قال تعالى
يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ
س 16 ى 91 :