تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
عن طبق من الغدر باوصياء الأنبياء ومخالفة الأولياء ارادان يبيّن في هذه السورة بعضا من صابرى المؤمنين ومعاندى الماضين كأصحاب الأخدود وفرعون وثمود وجزائهم في الموعود مع الاشعار بسمو مقام العترة لاتمام الحجّة ومزيد العبرة . قوله تعالى
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
الواو للقسم والسماء معناه العالي من سما يسمو اى علا وارتفع والبروج جمع البرج ومعناه الركن والحصن والقصر من برج ببرج كمنع يمنع اى ظهر وارتفع وبروج السماء الحسّى منازل الشمس الجسمي وهي اثنى عشر كوكبا كما رواه القمّى عن الباقر عليه السّلام البروج الكواكب والبروج التي للربيع والصيف الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة وبروج الخريف والشتاء الميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت وهي اثنى عشر برجا . أقول هذا هو الظاهر من الآية باطلاقها لكن مقتضى جلالة القسم الواقع في كلام الحكيم انّ المراد من السماء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن البروج الائمّة الاثني عشر الّتى هي منازل شمس الولاية كما يدل عليه ما رواه المفيد ره في الاختصاص عن محمد بن علىّ بن بابويه قال حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران عن عمّه الحسين بن يزيد عن علىّ بن سالم عن أبيه عن سالم بن دنيا وعن سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباته قال سمعت ابن عبّاس يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذكر اللّه عز وجل عبادة وذكرى عبادة وذكر علىّ عليه السّلام عبادة وذكر الأئمة من ولده عبادة والّذى بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة انّ وصيىّ لافضل الأوصياء وانّه لحجّة اللّه على عباده وخليفته على خلقه ومن ولده الائمّة الهداة بعدى بهم يحبس اللّه العذاب عن أهل الأرض وبهم يمسك السماء ان تقع على الأرض الّا باذنه وبهم يمسك الجبال ان تميد بهم وبهم يسقى خلقه الغيث وبهم يخرج النبات أولياء اللّه حقّا وخلفائه صدقاعدتهم عدّة الشهور وهي اثنى عشر شهرا وعدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران ثمّ تلا هذه الآية والسّماء ذات البروج ثمّ قال اتقدّر يا بن عبّاس انّ اللّه يقسم بالسمآء
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 126 | السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )