الماضية والأمم السالفة .
كما يدلّ عليه ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
اى لتسلكنّ سبيل من كان قبلكم من الأمم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء ورواية محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
قال يا زرارة أو لم تركب هذه الامّة بعد نبيّا طبقا عن طبق في امر فلان وفلان وفلان
أقول هذا المعنى مؤيّد بل أقوى شاهد لتفسيرنا بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتّسق بما عرفت .
قوله تعالى
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
الفاء للتفريع وما استفهاميّة للتعجب والانكار اى فبعد ملاحظة هذه التغيرات والتحولات في حالات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وذواتهم وصفاتهم وتقلّبات الماضين في الغدر باوصياء أنبيائهم وسوء عواقبهم اىّ شئ يمنعهم عن الايمان بيوم القيمة والاذعان بالولاية أليس التغيّر والتحول دليلا على امكان البعث بل على ثبوته وايصال كلّ موجود إلى غاية كماله الممكن أو ليس فساد الماضين وهلاكهم لأجل الغدر باوصياء أنبيائهم ولو بالامكان والاحتمال .
قوله تعالى
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
عطف على قوله
لا يُؤْمِنُونَ
اى ومع قيام الدليل على امكان البعث وحقّية الولاية فما لهم إذا قرء عليهم القرآن الحاوي الدالّ على ثبوت البعث والرسالة والولاية لا يتركون قيامهم في الانكار ولا ينحنون خاضعا لايات القرآن فانّ سجد معناه انحنى خاضعا .
قوله تعالى
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ
يعنى الّذين كفروا لا يكتفون بمجرد عدم الايمان والخضوع بل يظهرون تكذيبهم بالقرآن ومدا ليله من البعث والرسالة والولاية
قوله تعالى
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ
اى واللّه اعلم منهم بما يحفظون في قلوبهم ويجعلون قلوبهم وعاء لما فيها من العناد وحبّ الرياسة والطمع في حطام الدنيا المانعة