ثم 26 ملتحيا وهو ابن سبعة وعشرين ثم 27 مستويا وهو ابن ثمانية وعشرين ثم 28 مصعدا وهو ابن تسعة وعشرين ثم 29 مجتمعا وهو ابن ثلثين وهذا غاية الشباب ثم 30 ملهوزا وهو ابن احدى وثلثين إلى ثلاثة وثلاثين وعند هذا يخالطه الشيب ثم 31 كهلا وهو ابن أربعة وثلثين إلى خمسين :
ثم 32 اشمطا وهو ابن احدى وخمسين إلى تسعة وخمسين وعند هذا يخالط بياض رأسه سواده ثمّ 33 شيخا وهو ابن ستين إلى ثمانين ثم 34 أشيب وهو ابن احدى وثمانين إلى تسعين ثم 35 حوقلا وهو ابن احدى وتسعين إلى مأة وعشرة وعند هذا يعجز عن الجماع ثمّ 36 صفّتانا وهو ابن مأة واحدى عشرة إلى مأة وثلثين وعند ذا يصير جافيا ثم 37 همّا وهو ابن مأة واحدى وثلثين إلى إلى مأة وأربعين وعند ذا يسير شيخا فانيا ثمّ 28 هرما وهو ابن مأة واحدى وأربعين إلى أن يموت وهذا أقصى الكبر ثم 39 ميّتا ثم 40 جيفة ثمّ ترابا :
وبهذا تحصل دورة كاملة في ضمن أربعين مرحلة من مراحل سير البشر في عالم الطبيعة على طبق مراتب العالم الكبير اى عالم الامكان فانّها أيضا أربعون وهي العقول العشرة والسماوات التسعة والمقولات العشرة والعناصر الأربعة والمواليد الثلاثة والفصول الأربعة ولذا يطلق على الانسان عالم صغير كما يطلق على العالم انسان كبير وإلى هذا أشار الناظم بقوله :
ز احمد تا أحد يك ميم فرق است * همه عالم در اين يك ميم غرق است
وتحديدها بالحدود المذكورة على سبيل التقريب النوعي فلا ينافي التخلّف في بعض الافراد كما هو واضح ويشمل الحالات الحادثة في مزاج الانسان وبدنه من الصحّة والسقم والسمن والهزال ويشمل الحالات الحادثة في نفس الانسان من كونها شيطانيّة تارة ورحمانيّة أخرى وهكذا إلى أن يموت بحسب اقتضاء الطينتين وهذا انسب بقوله
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً
ويشمل التحولات الاجتماعية سياسية كانت أو مذهبية ومن أعظمها انكار الولاية وغصب الخلافة تبعا للقرون