تخرجها من أجوافهم بالكرب والغمّ . عن عليّ - عليه السّلام . والنشط : الجذب .
يقال : نشطت الدّلو : نزعته .
أقول : قد عرفت أنّ ذلك بناء على كون نشط متعدّيا .
قوله تعالى :
« وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
( 3 ) » .
قال في القاموس 1 / 226 : سبح بالنهر وفيه - كمنع - سبحا وسباحة - بالكسر - : عام . . . وقوله تعالى :
« وَالسَّابِحاتِ »
هي السفن ، أو أرواح المؤمنين ، أو النّجوم .
أقول : فيه أيضا خمسة أقوال . فالأحسن منها ما في المجمع 10 / 430 قال :
أحدها أنّها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلّونها سلّا رفيقا ؛ ثمّ يدعونها حتّى تستريح . كالسّابح بالشّيء في الماء يرمي به . عن عليّ - عليه السّلام .
أقول : السّابح الملائكة . ومعنى الحديث أنّ السّابحات يقبضن الأرواح فيسبحن بها ، لا أنّ السبح بمعنى القبض .
قوله تعالى :
« فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
( 4 ) » .
قال في المجمع 10 / 430 : فيه أقوال أيضا : أحدها أنّها الملائكة . لأنّها سبقت ابن آدم بالخير والإيمان والعمل بالصّالح . . . وقيل : إنّها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنّة . عن عليّ - عليه السّلام .
قوله تعالى :
« فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
( 5 ) » .
قال في المجمع 10 / 430 : فيها أقوال أيضا : أحدها أنّها الملائكة تدبّر أمر العباد من السّنة إلى السّنة . عن عليّ - عليه السّلام .
قال الرازيّ في تفسيره 31 / 31 ، نقلا عن صاحب الكشّاف ما ملخّصه : إنّ الوجه في الإتيان بالفاء في قوله تعالى :
« فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً . فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً »
لإفادة أنّ سبح سبب لسبق . أي : سبحن فسبقن . مثل : قام فذهب . فالمعنى : سبحن فسبقن فدبّرن ما أمرن بتدبيره .
فعليه تكون السّابقات والمدبّرات نعتا وصفة للسّابحات . فلا تكون