114 ( * ) سورة الناس
في رواية عن ابن عبّاس أنّها مكّيّة ؛ وهي السورة العشرون من القرآن ، نزلت بعد الفلق . ( انظر : مجمع البيان 10 / 405 )
[ سورة الناس ( 114 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 )
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 )
قوله تعالى :
« قُلْ أَعُوذُ . . . » .
الخطاب للرّسول - صلّى اللّه عليه وآله - مستقيما ولأمّته الموحّدين بوساطته . فإنّه - صلّى اللّه عليه وآله - قطب خطابات القرآن ومدارها ، والمؤمنون مخاطبون عن لسانه ويستمعون القرآن عن اللّه - سبحانه - بوساطته . فلا فرق في ذلك بين قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
وأمثاله وبين غيره ، إلّا أن يقوم دليل قطعيّ باختصاص خطاب أو حكم به - صلوات اللّه عليه وآله . فليست الآية قضيّة شخصيّة ، بل عامّة شاملة له - صلّى اللّه عليه وآله - ولغيره . على أنّ الالتجاء