108 ( * ) سورة الكوثر
في رواية عن ابن عبّاس أنّها مكّيّة ؛ وهي السورة الرابعة عشرة من القرآن ، نزلت بعد العاديات . ( انظر : مجمع البيان 10 / 405 )
[ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )
بيان :
الظّاهر أنّ السّورة المباركة في سياق الامتنان وفي مقام إبراز العطف والحنان على رسوله وصفيّه - صلّى اللّه عليه وآله - كي يسلّيه عمّا يواجهه ويصيبه من الآلام والأحزان ، وفي مقام الحثّ والتّرغيب على الصبر والتحمّل . ويؤيّده ويشدّده بإعطائه الكوثر الّذي يحقر عنده تحمّل الشّدائد الواردة عليه من أذى قومه وتكذيبهم إيّاه وإهانتهم له . ويهوّن عليه الثّبات والمقاومة عند عظائم الأمور . ويبشّره تعالى بالفوز والفلاح في العاقبة وبما يقرّ عينه من استئصال أعدائه وتبار عمرهم وخمود ذكرهم ومن انتشار دعوته الحقّة وكلماته وجلالة شخصه في أقطار الأرض والعالم .